الإرشاد التربوي برامج إعداد المعلم العربي

إن واقع برامج إعداد المعلم العربي في إسرائيل تتسم – على وجه العموم – بالصفات التالية :
  1. تعجز برامج الإعداد الحالية عن تزويد المتدرب بمهاره التعلم الذاتي , الأمر الذي يجعله غير قادر على متابعة التغيرات التي تطرأ على محتويات المنهاج نتيجة التقدم العلمي والتكنولوجي في العصر الحديث .
  2. لا يحظى الجانب العملي التطبيقي بالقدر الكافي من الاهتمام , بل يغلب عليه الطابع الشكلي في الإشراف والتنظيم بينما تبالغ هذه البرامج في أهميه الدراسات النظرية ذات السمة غير الوظيفية مما يؤدي الى معاناه حقيقية لدى الطالب المتدرب من شعور بالفجوة بين ما مر به من خبرات خلال إعداده وما يواجهه في حياته العملية , ولا شك أن هذا ينعكس على المعلم أثناء أداء أدواره في عملية التعليم ( ابوحسين وعيساوي,1997) .
  3. التكامل بين جوانب برامج الإعداد التي تقدمها كليات التربية , الجانب الأكاديمي والجانب الثقافي والجانب المهني , فالتنسيق بين القائمين على تعليم الجانب التخصصي والجانب الثقافي ضعيف للغاية إن لم يكن مفقوداً , مما ينعكس بدوره على عمليه الإعداد بحيث يبدو البرنامج كأنه مجموعه من المواد المنفصلة . ويصبح الأمر بالنسبة للطالب المتدرب مجرد دراسة كل ماده بصورة مستقلة لأداء امتحان فيها , بل غالباً ما تخفي على الطالب مبررات ودواعي دراسة الموضوعات التي تعلمها او ممارسة الأنشطة التي قام بها .
  4.  
  1. إن تقويم نمو الطالب المتدرب كما يمارسه المعلمون والمرشدون والتربويون يتم بصورة تقليدية حيث إنهم يستعملون الأساليب القديمة في تقويم الطلبة , وكثيراً مت يتم التركيز في الإعداد والتدريب على تقويم الجانب التحصيلي فقط .
لقد أشارت الأبحاث التربوية المتعددة في هذا المجال الى ان التربية العملية الإكلينيكية هي فتره تعليم وتدريب موجهة , يقوم المتدرب خلالها بتحميل المسؤليه الجزئية على مهام التدريس في المراحل الأولى , وبتحميل المسؤولية الكاملة في المراحل المتقدمة .في هذه الفترة تحدث عمليه إقران الإعداد النظري بالتربية العملية , والتحقق من صلاحية الإعداد النظري في الكلية لمتطلبات وظروف الواقع المدرسي , ويتم خلالها أيضاً تدريب المتدربين على التفكير الالاتدادي ( زيف , 1990 ) .
وبهذا تصبح عملية إعداد المعلمين عملية تتصف بالواقعية من جهة , وبأنها عملية ذات معنى وقيمة وظيفية من جهة أخرى , حيث أن الطلاب المتدربين يتعاملون مع التلاميذ ومع المناهج الإدارة المدرسية والهيئة التدريسية ويكتشفون الصعوبات والمشكلات الميدانية بشكل واقعي , لذا فأن وجود التربية العملية كبرنامج يعد من الأمور الأساسية في برنامج إعداد المعلمين .