أخبار الأكاديمية
 
ندوة لأكاديمية القاسمي وجمعيّة السّوار تحت عنوان "ثقافة العنف ضد النساء"
تزامنًا مع اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء وبمبادرة دائرة العلاقات العامة ومستشارة رئيس الأكاديمية للنهوض بمكانة المرأة، السيّدة هالة حبايب، عقدت أكاديمية القاسمي وجمعيّة السّوار-الحركة النسويّة العربيّة لدعم ضحايا الاعتداءات الجنسيّة، يوما دراسيا بعنوان "ثقافة العنف ضد النساء". وذلك يوم الأربعاء الموافق 25.11.205 في قاعة المؤتمرات في الأكاديمية.

افتتح اليوم الدراسي السّيّد فادي قعدان مدير دائرة العلاقات العامة في الأكاديمية، منوها إلى تأريخ هذا اليوم وأهمية إحيائه ومستذكرا بعض الأمثلة من الإحصائيات حيال العنف ضد النساء. وقد ذكر في حديثه بأن هنالك أكثر من مليون شخص في الدولة يتواجدون ضمن دائرة العنف عامة، وبأنه حتى اليوم من عام 2015، قُتلت 11 امرأة عربية على خلفيّات مختلفة. السيّدة هاله حبايب، مستشارة رئيس الأكاديمية للنهوض بمكانة المرأة، رحّبت بالحضور وتطرقت في كلمتها إلى أهمية العمل على رفض ومقاومة ظاهرة العنف بشكل عام والعنف ضد النساء بشكل خاص، وأكدت على خطورة هذه الظاهرة التي ليس هنالك ما يبررها مهما كانت دوافعها أو تسمياتها. كما وتوجهت لطالبات وطلاب القاسمي، معلمات ومعلمي المستقبل، وتحدثت عن المسؤولية التي تقع على عاتقهم في غرس القيم لدى أبنائنا، وبناء وإنشاء جيل أنفسه سوية وعقوله نيّرة ينبذ العنف بكل أشكاله.

ومن ثم تحدثت السيّدة لميا نعامنه، مُركّزة المشروع التربوي في جمعيّة السّوار عن أهميّة عقد اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء خاصّة في ظل مقتل 27 امرأة فلسطينية من جميع أنحاء البلاد منذ بداية العام 2015 اللواتي قتلن فقط لكونهن نساء، وفي ظل حرمان المرأة في أغلب الأحيان من ميراثها الشرعي والقانوني، وفي ظل إحصائيات عالمية تؤكد أن ثلث النساء في العالم يتعرضن للاعتداء الجنسي على الأقل مرة واحدة في حياتهن وخُمس النساء يتعرضن للاغتصاب الكامل وواحدة من بين 6 نساء تتعرض للاعتداء داخل العائلة، في داخل حيزها الآمن. وتابعت السيّدة نعامنة بطرح أسئلة مثل، " أين هو الحيّز الآمن للمرأة؟ هل هو البيت؟ في ظل إحصائيات السوار لكل سنة يتبين أن المعتدي يكون أحد أفراد العائلة في حوالي نصف التوجهات، هل المدرسة والجامعات حيز آمن؟ الشارع؟ القرية؟ المدينة؟ الدولة؟ العالم؟ مسؤولية من؟"
وختمت حديثها متطرقه إلى رؤيا جمعيّة السّوار التي تربط، منذ إقامتها، بين النضال النّسوي والنضال الوطني والطبقي، وتؤمن بأن تحرير المجتمع يستوجب مكافحة كافة أشكال الاستغلال والعنف الجسدي، الجنسي، النفسي والاقتصادي.

تلت كلمات الترحيب والافتتاحية مداخلتان، المداخلة الأولى كانت للسيدة كاترين نصرة، باحثة وناشطة اجتماعية ونسويّة ومُركّزة خط الطوارئ في جمعيّة السوار. وكان عنوان المداخلة "لماذا النساء أكثر عرضة للعنف؟" وتمحورت حول عرض لأهم النتائج التي توصلت إليها من خلال رسالة الماجستير في علم النفس العيادي التي كانت بعنوان "البنى المعرفية اللاتكيّفية وعلاقتها بنمط التعلق لدى النساء المعنّفات". وقد بيّن البحث أن البُنى المعرفيّة اللاتكيّفية تعمل كأساليب تكيّف ثقافية اجتماعية من جهة؛ لكنها تؤذي التفاعل النفسي السليم للمرأة حين تواجه العنف من جهة أخرى، وتساهم بدورها في تقبل المرأة للعنف والاستمرار مع الشريك. وكأننا نقول أن المخزون المعرفي الذي يُعتبر مزيجا من النتاج المجتمعي والشخصي يساعدنا على التكيّف الاجتماعي من جهة هو في نفس الوقت يساعد في عدم تكيّفنا النفسي ويساهم في تدهور صحتنا النفسية من جهة أخرى.

تلتها مداخلة للسيّد لؤي وتد، طالب ماجستير في أدب الأطفال ومتطوّع في جمعيّة السّوار، وكان عنوان مداخلته "صوت المرأة في ثقافة الأطفال"، وتطرّق إلى مظاهر العنف ضد النساء في أدب الأطفال الشعبي وأفلام ووالت ديزني. في تعريف الأدب الشعبي نجد أن روايته كانت حصرية للنساء وبهذا قد أسقطت النساء قصصها الشخصية إلى القصص التي روتها للأطفال، كليلى الحمراء، بيضاء الثلج والمعفرة (سندريلا). في هذا القصص يشهد الأطفال أحداثا متعددة قد تفيد وتصقل شخصيتهم أو تضرهم، ولذلك فالأطفال بحاجة لتجسير القصص التي يسمعونها أو الأفلام التي يشاهدونها من قبل شخصية أحد الوالدين.
عملية التجسير هذه تحمل أهدافا متعددة أهمها تطوير النظرة النقدية عند الطفل تجاه المادة المعروضة أمامه، لكي يتمكن من تطوير تفكير نقدي تجاه العالم الذي حوله. أحد الأمثلة المركزيّة في المداخلة كان فيلم "حورية البحر الصغيرة" التي أجبرت على الاستغناء عن صوتها لكي تتمكن من الحياة على الأرض، بينما تحت سطح البحر تمكنت من الكلام. في هذا المثال يمكن التطرّق لنقديّة الفيلم تجاه المجتمع الظالم للنساء على الأرض، الذي يجبرها على السكوت في الحيز العام بشكل متطرف.

تلت المداخلتين أسئلة ونقاش من قبل الجمهور تمحورا حول عدة نقاط أساسية أهمها:

1.الحاجة للبحث والتطرق أكثر لقضايا العنف النفسي الذي تمر به النساء.
2.العنف المُوجّه ضد النساء – مسؤولية من ؟
3.كيفية معالجة السّوار لقضايا العنف التي تصلها

أدار اليوم الدراسي السيّد فادي قعدان، مدير دائرة العلاقات العامة في أكاديمية القاسمي.



روابط:
تقرير القناة الاولى (عربيل) حول اليوم الدراسي