أخبار الأكاديمية
 
[أ. سماح محاجنة, د. نمر بياعة]
"تأثير التعلّم التعاونيّ المحوسب باستخدام جيوجبرا على تطّور الصور الذهنيّة لدى تلاميذ الصفّ السابع لمفهوم الزاويّة"
يهدف البحث الحالي إلى فحص تأثير التعلّم التعاونيّ المحوسب باستخدام برنامج جيوجبرا على تطّور الصور الذهنيّة لدى تلاميذ الصفّ السابع لمفهوم الزاوية، حيث صُمّمت طريقة عمل جديدة وفعاليات تعاونية محوسبة تهدف لتطوير خمسة أنواع من الإدراكات لمفهوم الزاوية: الحياتيّ، الرسوميّ، الحسابيّ، الكلاميّ، والديناميّ. اعتمد هذا البحث على منهج البحث الكيفي، حيث وَفّر المشروع بيئة تعلّميّة تعاونيّة محوسبة باستخدام الجيوجبرا، وفَحص كيف تؤثر هذه البيئة كيفياً على الجانب الإدراكي للتلاميذ وتَطّور الصور الذهنيّة لديهم. تكونت عينة البحث من 8 تلميذات من الصف السابع، وُزّعت على 4 مجموعات. قامت الباحثة بإجراء اختبارين قبليّ وبعديّ يفحصان الصور الذهنية التي تمتلكها التلميذات في الإدراكات الخمسة لمفهوم الزاوية. كذلك تم إجراء مقابلات مع كل مجموعة على حدة، بهدف التعرف أكثر على التطور الحاصل على الإدراكات والصور الذهنية لدى التلميذات.
قمنا بتحليل البيانات والحصول على نتائج من خلال طريقة المقارنة المستمرة بين الاختبار القبليّ والبعديّ. أشارت النتائج إلى تأثير ناجح وفعال لاستخدام برنامج جيوجبرا وطريقة التعلّم التعاونيّ على تطّور الصور الذهنيّة، إذ أنّ الصور الذهنيّة قبل التجربة كانت قليلة التنوع، بينما بعد التجربة كانت كثيرة التنوع. السبب لذلك قد يكون متعلقاً بخصائص الفعاليّات التي تُشجّع تطوير إدراك مفهوم الزاوية بصورة عميقة من حيث جوانبه الخمسة من خلال أسلوب التعلّم التعاونيّ المحوسب.
يمكننا القول استناداً إلى نتائج البحث أن تطوّر مفهوم الزاوية لدى التلميذ يتعلّق بتنوع وتطوّر الإدراكات الخمسة لهذا المفهوم لديه. كما أن تطوّر كل إدراك يتعلّق بتنوع وتطوّر الصور الذهنيّة لدى التلميذ التي يُعبّر بواسطتها على هذا الإدراك. هذه التطورات والتنويعات حصلت في بحثنا بسبب التشديد عند استخدام برنامج الجيوجبرا على مميّزاته البصرية، والتداولية، والدينامية، وعلى عرض المفاهيم الرياضية بتمثيلات متنوعة. بالإضافة لذلك، تنفيذ الفعاليات بصورة تعاونية، تُشجّع النقاش وتبادل الآراء بين التلاميذ، له أثر إيجابي على بناء صور ذهنية مناسبة تؤدي إلى توسيع إدراكاتهم المتنوعة لمفهوم الزاوية.
يضم البحث توصيات للمعلّم تساعده على تطبيق التعلّم التعاونيّ بمساعدة الجيوجبرا بصورة ناجحة وفعالة، منها، على سبيل المثال، أنْ يركّز المعلّم على تحديد ممّيزات التعاون، أنْ يضع تعليمات في بداية كل فعالية تشجّع التلاميذ على التعاون، كذلك أن يعطي فرصة للتلاميذ للعمل بأنفسهم واكتشاف المفاهيم وبنائها بشكل ذاتيّ وتعاونيّ. طبعاً هذا يحتاج لبناء فعاليات محوسبة تعاونية استدراجية واستكشافية بشكل واضح، مفهوم، ودقيق.



ملفات: