أخبار الأكاديمية
 
"...وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا" أكاديميّة القاسمي تقف تضامنًا مع إضراب مناهضة العنف ضدّ النساء
بمبادرة من مكتب مستشارة رئيس الأكاديميّة لتمكين المرأة د. عايدة فحماوي وتد، وتحت عنوان "...وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا"، "نظّمت أكاديميّة القاسمي وقفة تضامنيّة مع الإضراب الذي دعت إليه الأصوات المنادية بمناهضة العنف ضد المرأة.
وقد نُظّمت الوقفة يوم الثلاثاء 04/12/2018 في ساحة الأكاديمية لمدّة ساعة، شارك في فيها الطاقم الأكاديميّ والإداريّ والطلّاب والطالبات، وحُملت فيها شعارات تمثّل خطاب القاسمي الأخلاقيّ تجاه قضيّة المرأة، كقضيّة عادلة إنسانيّة، تحت شعار " قبل أن تقتلني... انظر إلى ظلّ قلبك في المرآة" و"أنا امرأة... وأنا أربّي الأمل".
وقد تخلّلت هذه الوقفة ثلاث كلمات: كانت الأولى لرئيس الأكاديميّة بروفيسور خالد عرار الذي شدّد في كلمته على أنّ العنف ليس حصرًا على زمان أو مكان، كما أنّ العنف لا دين له، ولا جنس ولا غاية، وأن العنف أعمى، وهو دليل على فقدان الأدوات الصحيحة للتعامل مع الخلاف والاختلاف. وركّز بروفيسور عرار على أنّ هذه الوقفة يجب أن تتبعها خطوات لاجتثاث العنف من مجتمعنا؛ لأنّ العنف قد يوجّه ضدّ النساء، والرجال، والأطفال على حدّ سواء.
وأشارت د. عايدة فحماوي وتد مستشارة رئيس الأكاديميّة لتمكين المرأة في كلمتها إلى أهميّة تسجيل موقف أخلاقيّ، منحاز لحريّة الإنسان وكرامته، وحقّه في الحياة والوجود العادل. وشدّدت على أنّ العنف ليس سوى أحد أعراض الأزمة المجتمعيّة المتراكمة، ومعالجته لا تكون في خطاب "الضديّة"، بل في بناء الإنسان، وثقافة الحوار، والتمسّك بالقيم الإنسانيّة والإسلاميّة؛ وأشارت إلى أنّ المرأة ليست الضحيّة الوحيدة، لكنّها الضحيّة الأسهل، في ظلّ وجود سلاح مشهر، وثقافة الاستهلاك، وغياب الرادع التربويّ والثقافيّ والقانونيّ، والقيادة الواضحة. وشدّدت على دور الأمّ خاصّة في عمليّة التربية عبر الأجيال، لاستمراريّة القيم الإنسانيّة.
وتحدّثت الطالبة هبة حندقلو، نائبة رئيسة مجلس الطلّاب في الأكاديميّة عن الدور المفصليّ الذي قاده الإسلام في تعزيز مكانة المرأة، مشيرة إلى الأخلاقيّات العظيمة التي تعامل بها رسول الله محمد (صلى الله عليه وسلّم) مع الزوجة والابنة. كما وأشارت إلى أهميّة الوعي بدور المعلم لرسالته التربويّة. ولتعامله مع قضيّة العنف في المدرسة، وبناء جيل واع يدرك أهميّة الأمانة التي بين يديه.
هذا، وقد تضمّنت الوقفة فقرة "مكروفون حرّ"، حيث شاركت الطالبات صوتهنّ في هذا الإطار، واختُتمت الوقفة بإطلاق رمزيّ للبالونات، تعبيرًا عن صوت القاسمي المنحاز للعدل والمحبّة، وكرامة الإنسان.